Abdelaziz Nawal
1 min lu
28 Mar
28Mar

شخصة المتنمر و شخصية الضحية


قال: أننا فعلا نعاني من مزاح الافاعي، فكيف السبيل لتجنب سمهم؟ سأبدأ الإجاب على هذا السؤال بطرح سؤالين أخرين:

1. لماذا هذا النوع من البشر يمارس رقصته السامة على شخصا ما وليس على الاخر؟

 2. لماذا نفس الرقصة يكون لها تأثير مدمر على شخصا ما وليس على الاخر؟في هذين السؤالين توجد الأجوبة الوقائية والعلاجية لكل من يعاني من التأثير السلبي لهذا النوع من المزاح السام.

أما بالنسبة للجواب على السؤال الأول، سأقول إن هذا الصنف من البشر الذي يمارس رقص الأفاعي لا يتجرأ على الاعتداء على الأشخاص من نفس صنفه، لان سلاحهم، وطريقتهم وتقنياتهم، وأهدافهم واحدة، فهم يتجنبون بعضهم البعض، الا أذا كان أحدهم متيقن من الفوز وسحق الأخر، هم يفضلون اصطياد فرائس أسهل تجعلهم يشعرون بقوتهم الوهمية المبنية على أذية الاخرين وهم من الأشخاص الذين يضعهم علماء النفس في خانة الذين يعانون من " اضطرابات نفسية". 

أما بالنسبة للسؤال الثاني، يؤثر سم الأفعى على فريسته، ليس لأن الأفعى قوية كما يتهيأ لنا، بل لان الفريسة لها نقاط ضعف التقطهم ذلك الشخص المخادع واستغلهم لمصلحته ليشبع ويغطي على نقصه وعقده.كل إنسان يعاني في صمت مرارا وتكرارا من مزاح الافاعي ولا يجد له حل، فاهو يصنف مع الأشخاص الحساسين كثيرا، أو ما يسميه علماء النفس، الأشخاص الذين يعانون من "الهشاشة النفسية".

أما بالنسبة لكيفية تجنبهم أذيتهم، فهي تتلخص في النقاط التالية:

1. لو كنت تفكر أن تتحدث مع الاخر وتقول له أن ما يفعله يؤذيك وتتوقع منه أن يتفهم ويتأسف لك ويغير أسلوبه الجارح، اقول لك أنك تضيع وقتك، لأنه يعلما تماما أنه يؤذيك، طبعه المريض يجعل تغيره أصعب بكثير منك يصاحب النفس الحساسة، لسبب بسيط، وهو أن الشخص المؤذي يتلذذ ويغذي "ألأنا" لديه بأذية الاخرين وهو واعي تماما لذلك.

2.  لان طبعك أنت يجعلك تؤذي نفسك بردود أفعالك فتعاني مرتين، بدأ بأذيته لك التي تجعلك تشعر بالدونية والنقس والعار والغضب وألقلق و.......وثانيا، أذيتك لنفسك عن طريق جلد الذات وتأنيب الضمير (لماذا يعاملني هكذا؟ لماذا لم أقل أو افعل معه كذاو كذا معه؟..) كلها سيناريوهات تولد لديك المزيد من الشعور السلبي.

3. يجب معالجة تلك الهشاشة النفسية التي تجعلك تتأثر بكلمات وحركات المتحدث، التي يتبعها تغيرات فيزيولوجية ونفسية تلقائية وتكون في قمة الازعاج لك (تعرق، ارتعاش، احمرار الوجه، تأتأة، فقدان التركيز، الغضب، بكاء...الخ) هذا التأثير ناتج على عملية ربط يقوم به العقل اللاوعي لديك بمواقف سابقة عشتها وكانت مؤلمة (إهانة، عار، اعتداء، شتم، لوم، رفض...الخ).

 4. يجب أن تكتسب مناعة نفسية تجعل كل ما يصدر من الاخر لا يؤثر فيك إلا بما هو عادى (ردود أفعال سوية وغير مضخمة ومؤقتة).


Commentaires
* L'e-mail ne sera pas publié sur le site web.